الشيخ حسين آل عصفور

322

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

زوله بتبعية الأبوين ، وليست التبعية بعلة ( 1 ) في رجل وجودها خاصة ، بدليل أنهما لو ماتا على تلك الحال لم نحكم بإسلامه إجماعا وإن كان في دار الاسلام . وقال في المبسوط بتبعيته السابي في الاسلام محتجا بأن هذا الطفل لا حكم له بنفسه ، وليس هاهنا غير للسابي فيحكم بإسلامه ، فكما حكم بانتقاله بذلك من الحرية إلى الرقية . واختار هذا القول في الدروس . وللأصحاب هنا قول ثالث أنه يتبعه في الطهارة لا غير لمكان الحرج ، وتظهر ثمرة هذا الخلاف في جواز عتقه في الكفارة إن اعتبرنا الاسلام ، وفي لحوق أحكام المسلمين به من الصلاة عليه ودفنه على تقدير موته قبل البلوغ . وفي اشتراط إعرابه بالاسلام بعد البلوغ بغير فصل إن لم نحكم بإسلامه بالتبعية . والأقوى الحكم بطهارته وبقاء الشك في غيرها لمباشرة الناس له في أزمانهم عليهم السلام ولئلا يلزم الحرج . ولو أسلم المراهق للبلوغ لم نحكم بإسلامه على الأشهر ، وتردد فيه المحقق وهل يفرق بينه وبين أبويه على تقدير الاسلام ؟ قيل : نعم صوما له أن يستزلاه عن عزمه وإن كان بحكم الكافر . ووجه التردد من المحقق ارتفاع القلم عنه الموجب لسلب عباداته وتصرفاته التي من جملتها الاسلام ، ومن تمام عقد المميز واعتبار الشارع له في مثل الوصية والصدقة ، فاعتباره في الاسلام أولى ، ولأن مع عدم إيمان أبوية أولى وأقوى ، والوجه عدم الحكم بإسلامه الحقيقي لذلك ، فالقول بالتفرقة بينه وبين أبويه حذرا أن يستزلاه عما عزم عليه من الاسلام حسن . المسألة الثالثة : يشترط في العتق السلامة من العيوب الموجبة للعتق ، فلا يجزي الأعمى ولا الأجذم ولا المقعد ولا المتكل به لتحقق العتق بحصول هذه

--> ( 1 ) كذا في النسخة .